بسم الله الرحمن الرحيم ﴿مِنَ المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ إل
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿مِنَ المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾
إلى الشعب الإيراني العزيز الأبي،
إلى الشعوب الحرة في العالم،
إلى محبي المقاومة أينما كانوا،
وإلى جميع المسلمين:
لقد لحق عبدٌ من عباد الله بربه شهيدًا.
لقد احتضنت أرواحُ الشهداء الطاهرة الروحَ الزكيةَ لعبدٍ صالحٍ من عباد الله، الدكتور الشهيد علي لاريجاني، الذي أفنى عمره في سبيل عزة إيران وثورتها الإسلامية وقضايا التحرر في العالم، حتى نال في ختام مسيرته أمنيته الكبرى، فلبّى نداء الحق، وارتقى شهيدًا في ميدان الخدمة، فالتحق بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، إمام الشهداء، وبقائد قافلة الشهادة والجهاد في مواجهة أمريكا وإسرائيل، سماحة آية الله السيد علي خامنئي، وبأستاذه الشهيد، سماحة آية الله المطهري، وبرفيقي دربه الشهيدين السيد حسن نصرالله والحاج قاسم سليماني.
لقد ظل، حتى اللحظات الأخيرة من عمره المبارك، ساعيًا إلى إعلاء كلمة الله، وفيًا لقضايا الأمة ورفعة شأنها، داعيًا إلى وحدة الصف والتماسك في مواجهة العدو المتعطش للدماء، موصيًا بذلك ومؤكدًا عليه.
وفي نهاية المطاف، نال في سحرٍ مبارك من شهر رمضان، برفقة نجله المؤمن مرتضى، ومعاون الأمن في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي علي رضا بيات، وجمعٍ من الحماة الغيارى، الدرجة الرفيعة للشهادة.
إن النصر المحتوم ينتظر المجاهدين في سبيل الحق، وإن هذه الشهادات لا تزيد الأمة إلا ثباتًا وإصرارًا على مواصلة درب أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
هنيئًا له هذا المقام، فقد كان استحقاقًا طبيعيًا لمسيرة جهادٍ لم يكن جزاؤها دون هذا الفوز العظيم.
﴿فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾
الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي
27 آذار / مارس 2026
إيران | بعد ثمانية عشر يومًا من استشهاد سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد علي خامنئي
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها